نقرأ الآية (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ(23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24 ) ) هذه في الجنة يُدخلهم ويهديهم، يرشَدون إلى أماكن يسمعون فيها أقوالاً طيبة (سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ(24) الرعد)، يهدون يرشدون إلى أماكنهم التي يسمعون فيها، (وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) هُدوا إلى صراط الجنة كما قال (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا) الملائكة تهديهم إلى أماكنهم في الجنة. وفي جهنم قال (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا) أيضاً، هؤلاء يهدون إلى صراط الحميد وأولئك يهدون إلى النار. هؤلاء ملائكة العذاب تسوقهم إلى النار وهؤلاء ملائكة الرحمة تسوقهم إلى الجنة وتهديهم إلى أماكنهم مرشدون إلى أماكن يسمعون فيها أقوالاً طيبة. قال تعالى (هدوا) ببناء الفعل لما لم يسمى فاعله لأن الملائكة يهدونهم ويأخذون بأيديهم. دلالة الفعل الذي لم يسمى فاعله هذا أبلغ والمراد بالفعل الملائكة لو قال وهداهم ربهم يكون الله تعالى هو الذي هداهم لكن في قوله وسيق الذين اتقوا الملائكة تسوقهم وفي آية أخرى قال (فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ) قد يكون هذا الأسلوب في مواطن التي فيها سخرية قد يسخر منهم.
آية (27) :
* ما دلالة الخطاب بـ (يا أيها الناس) في الحج (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ(27) الحج) (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا(97) آل عمران) بينما الخطاب في الصلاة وغيرها بـ (يا أيها الذين آمنوا) ؟
(د. فاضل السامرائي)