{بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} قَبْلَ أَنْ تُوجَبَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَبْلَ أَنْ تُقَلَّدَ، وَقَبْلَ أَنْ تُجْعَلَ بُدْنًا لأَهْلِهَا، فِيهَا الْمَنَافِعُ الَّتِي تَنْتَفِعُ بِهَا مِنْهَا فَإِذَا قُلِّدَتْ، وَوَجَبَتْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ تَضْطَرُّهُمْ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا
وَالأَجَلُ الْمُسَمَّى الْمُرَادُ عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنْ تَصِيرَ الْبَهِيمَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هَدْيًا، فَإِذَا صَارَتْ كَذَلِكَ حَرُمَ عَلَى أَهْلِهَا الانْتِفَاعُ بِهَا كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهَا قَبْلَ زَوَالِ إِمْلَاكِهِمْ عَنْهَا وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَهُوَ خِلافُ الْمَذْهَبِ الأَوَّلِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ
1758 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:"لَا يَشْرَبُ لَبَنَ الْبَدَنَةِ، وَلا يَرْكَبُهَا إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ"وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ هَذَا الْمَذْهَبُ أَيْضًا مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ كَمَا
1759 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،" {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ، قَالَ: فِي ظُهُورِهَا، وَأَلْبَانِهَا، وَأَصْوَافِهَا، وَأَوْبَارِهَا حَتَّى تَصِيرَ بُدْنًا"
1760 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ