فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277663 من 466147

قال كعب: أرضهم لا تمسك الأبنية لرخاوتها وبها أسراب فإذا طلعت الشمس دخلوها فإذا ارتفع النهار خرجوا إلى معايشهم. قال الزمخشري وعن بعضهم قال: خرجت حتى جاوزت الصين، فسألت عن هؤلاء القوم فقيل لي بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة فبلغتهم وإذا أحدهم يفرش إحدى أذنيه ويلتحف الأخرى، فلما قرب طلوع الشمس سمعت صوتاً كهيئة الصلصلة فغشى عليَّ ثم أفقت فلما طلعت الشمس فإذا هي فوق الماء كهيئة الزيت، فأدخلوني سرباً لهم فلما طلع النهار جعلوا يصطادون السمك ويطرحونه في الشمس فينضج لهم.

وقال مجاهد: من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض، وفي كتب الهيئة إن أكثر حال الزنج كذلك، وكذا حال كل من سكن البلاد القريبة من خط الاستواء.

(كذلك وقد أحطنا بما لديه خبراً) أي كذلك أمر ذي القرنين، اتبع هذه الأسباب حتى بلغ، وقد علمنا حين ملكناه ما عنده من الصلاحية لذلك الملك والاستقلال به أو من الآلات والجند وغيرهما.

وقيل المعنى لم نجعل لهم ستراً مثل ذلك الستر الذي جعلنا لكم من الأبنية والثياب، وقيل المعنى وكذلك بلغ مطلع الشمس مثل ما بلغ من مغربها وقيل المعنى كذلك يطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم، فقضى في هؤلاء مثل ما قضى في أولئك من تعذيب الظالمين والإحسان إلى المؤمنين وهو الأصح ويكون تأويل الإحاطة بما لديه في هذه على ما يناسب ذلك كما قلنا في الوجه الأول، ثم حكى سبحانه سفر ذي القرنين إلى ناحية أخرى وهي ناحية القطر الشمالي بعد تهيئة أسبابه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت