فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277660 من 466147

وفي القرطبي قال بعض العلماء: ليس المراد أنه انتهى إلى الشمس مغرباً ومشرقاً حتى وصل إلى جرمها ومسها لأنها تدور مع السماء حول الأرض من غير أن تلصق بالأرض، وهي أعظم من أن تدخل في عين من عيون الأرض لأنها أكبر من الأرض أضعافاً مضاعفة، بل المراد أنه انتهى إلى آخر العمارة من جهتي المغرب والمشرق فوجدها في رأي العين تغرب في عين حمئة، كما إنا نشاهدها في الأرض الملساء كأنها تدخل في الأرض؛ ولهذا قال (وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ستراً) ولم يرد أنها تطلع عليهم بأن تماسهم وتلاصقهم، بل أراد أنهم أول من تطلع عليه.

وقال القتيبي: ويجوز أن تكون هذه العين من البحر وتكون الشمس تغيب وراءها أو عندها أو معها فيقام حرف الصفة مقام صاحبه والله أعلم. أهـ.

أقول ولا يبعد أن يقال لا مانع من أن يمكنه الله من عبور البحر حتى يصل إلى تلك العين التي تغرب فيها الشمس، وما المانع من هذا بعد أن حكى الله عنه أنه بلغ مشرق الشمس ومكن له في الأرض والبحر من جملتها، ومجرد الاستبعاد لا يوجب حمل القرآن على خلاف ظاهره.

قال الكرخي: فالله تعالى قادر على تصغير جرم الشمس وتوسيع العين وكرة الأرض بحيث تسع عين الماء عين الشمس، فلم لا يجوز ذلك وإن كنا لا نعلم به لقصور عقولنا عن الإحاطة بذلك، وأيضاً الأنبياء والحكماء لا يبعد أن يقع منهم مثل ذلك. ألا ترى إلى ظن موسى فيما أنكره على الخضر. أهـ.

(ووجد عندها) أي عند العين أو الشمس (قوماً) قيل هم قوم عراة

لباسهم جلود الوحش وطعامهم ما لفظ البحر، وكانوا كفاراً، قاله البيضاوي. ومن المعلوم أن الكفر إنما يتحقق بعد بعثة رسول وعدم إيمانهم به، ولينظر أي رسول أرسل إلى هؤلاء حتى كفروا به.

هذا والأظهر أنهم كانوا أهل فترة لم يرسل إليهم أحد، ولما جاءهم ذو القرنين دعاهم إلى ملة إبراهيم، فمنهم من آمن ومنهم من كفر؛ فخيره الله بين أن يعذبهم وبين أن يتركهم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت