فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277652 من 466147

وفي تفسير الأصفهاني عن الحسن أن الخضر مات، وقد مر عنه أيضاً أنه حي، وإذا تعارضا تساقطا، واحتج ابن الجوزي أيضاً بما ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر:"اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض"، ولم يكن الخضر فيهم، ولو كان يومئذ حياً لورد على هذا العموم، فإنه كان ممن يعبد قطعاً.

وقد بسط الحافظ بن حجر العسقلاني القول في بيان أحوال الخضر وأخباره قبل بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتي وردت أن الخضر وإلياس كانا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعده إلى الآن، وما جاء في بقائه بعد النبي صلى الله عليه وسلم ومن نقل عنه أنه رآه وكلمه في أبواب مستقلة من كتابه الإصابة في معرفة الصحابة، وتكلم على أسانيدها جرحاً وتعديلاً وغالبها لا يخلو عن علة أو ضعف أو انقطاع أو إعضال أو وضع أو نكارة أو شذوذ، ولا يصلح شيء للاستدلال على حياة الخضر وبقائه إلى الآن أو إلى خروج الدجال.

والحق ما ذكرناه عن البخاري وأضرابه في ذلك ولا حجة في قول أحد كائناً من كان إلا الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد في ذلك نص مقطوع به ولا حديث مرفوع إليه صلى الله عليه وسلم حتى يعتمد عليه ويصار إليه؛ وظاهر الكتاب والسنة نفي الخلد وطول التعمير لأحد من البشر، وهما قاضيان على غيرهما، ولا يقضي غيرهما عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت