فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276593 من 466147

"أتدري أين تغرب يا أبا ذر؟"قلت لا ، قال"إنها تغرب في عين حامية"، فهذا يدل على أن العين هنالك حارة ، و"حامية"هي قراءة طلحة بن عبيد الله ، وعمرو بن العاص وابنه ، وابن عمر ، وذهب الطبري إلى الجمع بين الأمرين: فيقال يحتمل أن تكون العين حارة ، ذات حمأة فكل قراءة وصف بصفة من أحوالها ، وذهب بعض البغداديين إلى أن {في} بمنزلة عند ، كأنها مسامتة من الأرض فيما يرى الرائي ل {عين حمئة} وقال بعضهم: قوله {في عين} إنما المراد أن ذا القرنين كان فيها ، أي هي آخر الأرض.

قال القاضي أبو محمد: وظاهر هذه الأقوال تخيل والله أعلم ، قال أبو حاتم: وقد يمكن أن تكون"حاميئة"مهموزة ، بمعنى ذات حمأة ، فتكون القراءتان بمعنى واحد ، واستدل بعض الناس عل أن ذا القرنين نبي ، بقوله تعالى: {قلنا يا ذا القرنين} ومن قال إنه ليس بنبي ، قال كانت هذه المقالة من الله له بإلهام ، و {إما أن تعذب} بالقتل على الكفر {وإما أن تتخذ فيهم حسناً} أي بالإجمال على الإيمان ، واتباع الهدى ، فكأنه قيل له هذه لا تعطيها إلا إحدى خطتين: إما أن تكفر فتعذبها ، وإما أن تؤمن فتحسن إليها ، وذهب الطبري إلى أن اتخاذ الحسن هو الأسر مع كفرهم ، فالمعنى ، على هذا ، أنهم كفروا ولا بد فخيره الله بين قتلهم أو أسرهم ، ويحتمل أن يكون الاتخاذ ضرب الجزية.

قال القاضي أبو محمد: ولكن تقسيم {ذي القرنين} بعد هذا الأمر إلى كفر أو إيمان ، يريد هذا القول بعض الرد ، فتأمله.

{قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت