فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276592 من 466147

قال القاضي أبو محمد: واستقرأ هذا القائل هذه المقالة من القرآن كقوله عز وجل {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] ، وكقوله {فأتبعهم فرعون} [يونس: 90] [طه: 78] ، وكقوله: {فأتبعه الشيطان} [الأعراف: 175] ، وهذا قول حكاه النقاش عن يونس بن حبيب ، وإذا تأملت"اتّبع"بشد التاء لم تربط لك هذا المعنى ولا بد. و"السبب"في هذه الآية ، الطريق المسلوكة ، لأنها سبب الوصول إلى المقصد ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم"في عين حَمِئة"، على وزن فَعِلة ، أي ذات حُماة ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ، والباقون في"عين حامية"، أي حارة ، وقد اختلف في ذلك قراءة معاوية وابن عباس فقال ابن عباس"حمئة"، وقال معاوية"حامية"، فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهم بالأمر كيف هو في التوراة ، فقال لهما أما العربية فأنتما أعلم بها مني ، ولكني أجد في التوراة أنها تغرب في عين ثاط ، والثاط الطين. فلما انفصلا قال رجل لابن عباس: لوددت أني حضرت يا أبا العباس ، فكنت أنجدك بشعر تبع الذي يقول فيه في ذكر ذي القرنين: [الكامل]

قد كان ذو القرنين جدي مسلماً... ملكاً تدين له الملوك ويحشد

بلغ المشارق والمغارب يبتغي... أسباب أمر من حيكم مرشد

فرأى مغار الشمس عند غروبها... في عين ذي خلب وثاط حرمد

فالخلب: الطين ، والثاط: الحمأة ، الحرمد: الأسد ، ومن قرأ"حامئة"، وجهها إلى الحرارة ، وروي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى الشمس وهي تغيب فقال"في نار الله الحامية ، لولا ما يزعها من الله لأحرقت ما على الأرض"، وروى أبو ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى الشمس عند غروبها فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت