فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276545 من 466147

إذًا فهذه هي الأسرار التي كانت في هذه المرافقة، وهذه الصحبة مع الخضر، وأنه فعل أشياء لا يمكن في الظاهر أن يسلم بها، لكن الرجل اشترط من البداية على موسى شرطًا، بأنه عليه أن يصبر، وألا يسأل عن شيء حتى يبين له السر فيه، لكن موسى وجد أشياء ما استطاع أن يصبر عليها، فنسي في أول مرة حين ركب في السفينة فخرقها الخضر، نعم هو قد وضع قطعة من الخشب تسد هذا المكان، لكننا سنعرف سر ذلك فيما سوف يكشفه هذا العبد الصالح لنبي الله موسى -عليه السلام.

علم الله المكنون وكشف الأسرار

ومن هنا يأتي الفصل الثالث في هذه القصة العظيمة من قصص القرآن، وهو كشف الأسرار، وفيه قول الله -سبحانه وتعالى-: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا * وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا * وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} (الكهف: 79 - 82) .

إذًا

فهذا هو السر فيما فعل الخضر، كما أوضحته هذه الآيات الكريمة؛ إذ ذكر أن السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر، وقد أخذ الأئمة من قوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} (الكهف: 79) أن المسكين هو الذي عنده أموال، ولكنها لا تكفي لنفقاته في الحلال، فهؤلاء لهم سفينة يمتلكونها، ومع ذلك سماهم مساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت