قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( يرحم الله موسى، لوددت أنه كان صبر حتى كان يقص علينا من أخبارهما ) )قال: وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( كانت الأولى من موسى نسيانًا ) )قال: وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة، ثم نقر في البحر فقال له الخضر:"ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر"زاد في رواية:"وعلم الخلائق".
قال سعيد بن جبير:"وكان يقرأ -أي ابن عباس: وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبًا، وكان يقرأ: وأما الغلام فكان كافرًا". وفي رواية:"بينما موسى -عليه السلام- في قومه يذكرهم بأيام الله، وأيام الله: نعماؤه وبلاؤه، إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلًا خيرًا أو أعلم مني". قال: وذكر الحديث.
وفي الحديث أيضًا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عَجّل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذَمامة -أي: غضبة- لما رأى. قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا، ولو
صبر لرأى العجب. قال: وكان إذا ذكر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه )) وهذا من تواضعه -صلى الله عليه وسلم.
ثم قال: فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لئام، فطافا في المجلس فاستطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما إلى قوله: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} (الكهف: 78) قال: وأخذ بثوبه ثم تلا إلى قوله: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} (الكهف: 79) إلى آخر الآيات، فإذا جاء الذي يسخرها وجدها منخرقة فتجاوزها فأصلحوها بخشبة، إلى آخر ما سنعرف من بيان هذه الأسرار التي أوضحها الخضر، أو الخضر لموسى -عليه وعلى نبينا السلام.