فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276537 من 466147

لما ذكر الله ذلك كله، وبين أن الأمور تجري في هذا الكون بعلمه وقدرته ومشيئته، وأن مرد الخلائق له ليحاسبهم على ما كان منهم في هذه الدنيا، لما ذكر ذلك أراد أن يضرب لنا مثلًا بما كان بين موسى وعبد صالح، آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من علمه؛ لنتعلم كيف يكون التواضع، وكيف نرد علم الأشياء إلى الله العليم الخبير، وما يجب على المتعلم مع معلمه من الصبر على طلب العلم، إلى غير ذلك مما توحي به هذه القصة، من قصص القرآن العظيم.

فكيف سارت أحداث هذه القصة؟:

لو تأملتم لوجدتم أن: الشوط الأول منها: يبدأ برحلة البحث عن العبد الصالح.

والثاني: رحلة الأسرار مع العبد الصالح.

والثالث: علم الله المكنون وكشف الأسرار لموسى، وفي الختام تأتي الدروس المستفادة.

رحلة البحث عن العبد الصالح

فلنبدأ بالشوط الأول في رحلة البحث عن العبد الصالح، وفي ذلك يقول ربنا: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا * فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا * فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا * قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا * قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} (الكهف: 60 - 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت