أتبعك الخ في قول الخضر. {فإن اتبعتني فلا تسألني} الخ. وجد أصول الشرائط التي شرطها الصوفية للمريد وللشيخ مودعة فيها ، وفي تفصيلها طول وقد أشرنا في التفسير إلى طرف منها ، ومن أراد الكل فعليه بمطالعة كتاب"آداب المريدين"للشيخ المحقق أبي النجيب السهروردي تغمده الله بغفرانه {حتى إذا ركبا في السفينة} هي سفينة الشريعة {خرقها} بهدم الناموس في الظاهر مع صلاح الحال في الباطن وفيما بينه وبين علام الغيوب ، ومثل هذا قد يفعله كثير من المحققين طرداً للعوام وحذراً من التباهي والعجب {أخرقتها لتغرق أهلها} في أودية الضلال إذا اقتدوا بك {حتى إذا لقيا غلاماً} هو النفس الأمارة {فقتله} بسكين الرياضة وسيف المجاهدة {حتى إذا أتيا أهل قرية} هي الجسد وهم القوى الإنسانية من الحواس وغيرها {استطعما أهلها} بطلب أفاعليها التي تختص بها {فأبوا أن يضيفوهما} بإعطاء خواصها كما ينبغي لكلالها وضعفها {فوجدا فيها جداراً} هو التعلق الحائل بين النفس الناطقة وبين عالم المجردات {يريد أن ينقض} بقطع العلاقة {فأقامه} بتقوية البدن والرفق بالقوى والحواس كما قيل: نفسك مطيتك فارفق بها.