فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276481 من 466147

وقوله: (بِمَا نَسِيتُ) أي بنسياني، ولهذا نقول في إعراب"ما"إنها مصدرية، أي: بنسياني ذلك وهو قولي: (سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِراً)

(وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً) يعني لا تثقل علي وتعسر علي الأمور؛ وكأن هذا والله أعلم توطئة لما يأتي بعده.

(فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً)

(الكهف: 74)

قوله تعالى: (فَانْطَلَقَا) بعد أن أرست السفينة على الميناء. (حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاماً فَقَتَلَهُ) ولم يقل"قتله"، وفي السفينة قال: (أَخَرَقْتَهَا) ولم يقل:"فخرقها"، يعني كأن شيئاً حصل قبل القتل فقتله.

(غُلاماً) الغلام هو الصغير، ولم يصبر موسى. (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً) وفي قراءة"زاكية"لأنه غلام صغير، والغلام الصغير تكتب له الحسنات، ولا تكتب عليه السيئات، إذاً

فهو زكي لأنه صغير ولا تكتب عليه السيئات.

(بِغَيْرِ نَفْسٍ) يعني أنه لم يقتل أحداً حتى تقتله، ولكن لو أنه قتل هل يُقتل أو لا؟

الجواب: في شريعتنا لا يقتل لأنه غير مُكلَّف ولا عَمْد له، على أنه يحتمل أن يكون هذا الغلام بالغاً وسمي بالغلام لقرب بلوغه وحينئذٍ يزول الإشكال.

(لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً) هذه العبارة أشد من العبارة الأولى. في الأولى قال: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إمرا) ، ولكن هنا قال: (نُكْراً) أي منكراً عظيماً، والفرق بين هذا وهذا، أن خرق السفينة قد يكون به الغرق وقد لا يكون وهذا هو الذي حصل، لم تغرق السفينة، أما قتل النفس فهو منكر حادث ما فيه احتمال.

فقال الخضر:

(قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) (الكهف: 75)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت