الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ: قَوْله تَعَالَى: {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا} بَيَّنَ ذَلِكَ جَوَازَ الِاسْتِخْدَامِ لِلْأَصْحَابِ أَوْ الْعَبِيدِ فِي أُمُورِ الْمَعَاشِ وَحَاجَةِ الْمَنَافِعِ ، لِفَضْلِ الْمَنْزِلَةِ ، أَوْ لِحَقِّ السَّيِّدِيَّةِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ مِنْ الْآيَةِ الْعَاشِرَةِ: قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ} : نَسِيَهُ يُوشَعُ ، وَنَسِيَهُ أَيْضًا مُوسَى ، وَنِسْبَةُ الْفَتَى نِسْيَانَهُ إلَى الشَّيْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ.
وَلَا يُنْسَبُ نِسْيَانُ الْأَنْبِيَاءِ إلَى الشَّيْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا نِسْيَانُهُمْ أُسْوَةٌ لِلْخَلْقِ وَسُنَّةٌ فِيهِمْ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَصَارَ الْمَاءُ عَلَى الْحُوتِ مِثْلَ الطَّاقِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَةً لِمُوسَى ، وَلَوْلَاهُ مَا عَلِمَ أَيْنَ فَقَدَ الْحُوتَ ، وَلَا وَجَدَ إلَى لِقَاءِ الْمَطْلُوبِ سَبِيلًا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ مِنْ الْآيَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ} : وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَعَلِّمَ تَبَعٌ لِلْعَالِمِ ، وَلَوْ تَفَاوَتَتْ الْمَرَاتِبُ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ مِنْ الْآيَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: {إنَّك لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا} .
حَكَمَ عَلَيْهِ بِعَادَةِ الْخَلْقِ فِي عَدَمِ الصَّبْرِ عَمَّا يَخْرُجُ مِنْ الِاعْتِيَادِ ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِالْعَادَةِ.