فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276331 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَخْدُمُهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ ابْنُ أُخْتِهِ وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونِ بْنِ أَفْرَائِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ.

وَإِنَّمَا سَمَّاهُ

فَتَاهُ ؛ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْفَتَى ، وَهُوَ الْعَبْدُ ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ} وَقَالَ: {تُرَاوِدُ فَتَاهَا} وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي ، وَلْيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي} .

فَظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَبْدٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ.

وَفِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ ابْنُ أُخْتِهِ.

وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَا يُقْطَعُ بِهِ ، فَالْوَقْفُ فِيهِ أَسْلَمُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِيهِ الرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ بِفَرْضٍ ، وَقَدْ رَحَلَتْ الصَّحَابَةُ فِيهِ وَأُذِنَ لَهُمْ فِي التَّرَحُّلِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَضْلًا عَنْ الدِّينِ ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ مِنْ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} .

جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى النِّسْيَانَ سَبَبًا لِلزِّيَادَةِ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ فِي الْمَسِيرِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ كَانَ كَتَبَ لَهُ لِقَاءَهُ ، وَكَتَبَ الزِّيَادَةَ فِي السَّيْرِ عَلَى مَوْضِعِ اللِّقَاءِ ، فَنَفَذَ الْكُلُّ ؛ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ النِّسْيَانِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَكَذَلِكَ عَلَى الْخَلْقِ فِي مَعَانِي الدِّينِ ، وَهُوَ عَفْوٌ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، كَمَا تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت