التاسع: دل قوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} ، على أن من العلم علماً غيبيّاً وهو المسمى بالعلم اللدنِّي . فالآية أصل فيه . وقد ألف حجة الإسلام الغزاليّ ، عليه الرحمة ، رسالة في إثبات هذا العلم . رد على من أنكر وجوده . وذكر عليه الرحمة أولاً طرفاً من مراتب العلوم الظاهرية المعروفة . ثم جوّد الكلام في إثباته . ولا بأس بإيراد شذرة مما قرره فيه . قال قدس سره . اعلم أن العلم الإنساني يحصل من طريقين: أحدهما من التعليم الإنساني والثاني من التعليم الرباني . أما الطريق الأول ، وهو التعليم الإنساني ، فطريق معهود مسلوك محسوس . ويكون على وجهين:
أحدهما: من خارج وهو التحصيل بالتعلّم .