قرأ الأعرج (تصحبني) بفتح التاء والباء وتشديد النون.
وقرأ الجمهور {تصاحبني} وقرأ يعقوب (تصحبني) بضم التاء وكسر الحاء ، ورواها سهل عن أبي عمرو.
قال الكسائي: معناه لا تتركني أصحبك.
وقرأ الجمهور {لدني} بضم الدال إلا أن نافعاً وعاصماً خففا النون ، وشددها الباقون.
وقرأ أبو بكر عن عاصم (لدني) بضم اللام وسكون الدال.
قال ابن مجاهد: وهي غلط.
قال أبو عليّ: هذا التغليط لعله من جهة الرواية ، فأما على قياس العربية فصحيحة.
وقرأ الجمهور {عذراً} بسكون الذال.
وقرأ عيسى بن عمر بضم الذال.
وحكى الداني أن أبيا روى عن النبيّ بكسر الراء وياء بعدها بإضافة العذر إلى نفسه.
{فانطلقا حتى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ} قيل: هي أيلة ؛ وقيل: أنطاكية ؛ وقيل: برقة ؛ وقيل: قرية من قرى أذربيجان ؛ وقيل: قرية من قرى الروم {استطعما أَهْلَهَا} هذه الجملة في محل الجر على أنها صفة لقرية ، ووضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التأكيد ، أو لكراهة اجتماع الضميرين في هذه الكلمة لما فيه من الكلفة ، أو لزيادة التشنيع على أهل القرية بإظهارهم {فَأَبَوْاْ أَن يُضَيّفُوهُمَا} أي: أبوا أن يعطوهما ما هو حق واجب عليهم من ضيافتهما ، فمن استدل بهذه الآية على جواز السؤال وحلّ الكدية فقد أخطأ خطأً بيناً ، ومن ذلك قول بعض الأدباء الذين يسألون الناس:
فإن رددت فما في الرد منقصة... عليّ قد ردّ موسى قبل والخضر
وقد ثبت في السنّة تحريم السؤال بما لا يمكن دفعه من الأحاديث الصحيحة الكثيرة {فَوَجَدَا فِيهَا} أي: في القرية {جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} إسناد الإرادة إلى الجدار مجاز.
قال الزجاج: الجدار لا يريد إرادة حقيقية إلا أن هيئة السقوط قد ظهرت فيه كما تظهر أفعال المريدين القاصدين فوصف بالإرادة ، ومنه قول الراعي:
في مهمه فلقت به هاماتها... فلق الفؤوس إذا أردن نصولا