فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276237 من 466147

ولما وعده موسى - عليه السَّلام - من نفسه"الصبر واشترط في ذلك مشيئة الله - جل"

ذكره - مَشَيَا على سيف البحر، فجاءت سفينة سبقت لها من الله مشيئة في

خلاصهما من الملك الغاصب فاستحملاهما أنفسهما، فعرفوا الخضر وحملوهما -

عليهما السلام - بغير نول إحسانًا منهم إليهما، فأخذ الخضر - عليه السَّلام - القدوم واقتلع من

السفينة بعض ألواحها مما يلي الماء وأغرقها، فتأكد على موسى - عليه السَّلام - إنكار ذلك

على سبيله المسنون له، [فقال: قوم أحسنوا إلينا] وحملونا بغير نول، جازيتَهم على

ذلك بأن أغرقتَ سفينتهم ليغرقوا على ذلك.

فأجابه - عليه السَّلام - بقوله: (أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا(72) . إلى

قوله: (هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(78) أَمَّا السَّفِينَةُ

فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ

سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) .

وقرأ ابن عبَّاسٍ:"وكان أمامَهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا"فكان ذلك

آية لمن عمل صالحًا، فوافقه من القدر مكروه له، فليقوِّ رجاؤه في أن ذلك خير له

وحرز من هلاك، هو أكبرا مما أصابه أضعافًا، وربما أصاب عامل الخير المكروه

من نحو المسند إليه الخير، فيكون الجناية عليه من عند المحسن إليه؛ لتعظم

البلية وتظهر المصيبة، فذلك أقرب إلى كرم الجزاء وحسن العقبى.

ثم قال: (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا(80)

وقرأ ابن عباس وأبي - رحمة الله عليهما:"وأمَّا الغلام فكان كافرًا"

وكان أبواه مؤمنَين"."

وقرأ الخدري:"وأما الغلام فكان فاجرًا وكان أبواه مؤمنَين".

وقرأ عبد الله بن مسعود:"فخاف ربك"أي: علم هذه القراءة تقرب من قراءة

الجماعة (فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا) الخشية: دقة الخوف؛

والخوف عند العلماء: اسم لصحيح العلم وصدق المشاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت