فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276214 من 466147

وخلاصة ما قرر في المسألة أن الحق أنه لا كراهة في ذلك في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كما أشير إليه في"شروح البخاري"وأما في حق البشر فلعل المختار أنه مكروه تنزيها في مقام دون مقام ، هذا وأنا لا أقول باشتراك هذا الضمير بين الله تعالى والخضر عليه السلام لا لأن فيه ترك الأدب بل لأن الظاهر أنه كضمير {خشينا} [الكهف: 80] والظاهر في ذاك عدم الاشتراك لأنه محوج لارتكاب المجاز على أن النكتة التي ذكروها في اختيار التشريك في ضمير أردنا لا تظهر في اختياره في ضمير {فَخَشِينَا} [الكهف: 80] لأنه لم يتضمن الكلام الأول فعلين على نحو ما تضمنهما الكلام الثاني فتدبر ، وقيل في وجه تغاير الأسلوب: أن الأول شر فلا يليق إسناده إليه سبحانه وأن كان هو الفاعل جل وعلا ، والثالث: خير فأفرد إسناده إلى الله عز وجل.

والثاني: ممتزج خبره وهو تبديله بخير منه وشره وهو القتل فأسند إلى الله تعالى وإلى نفسه نظراً لهما.

وفيه أن هذا الإسناد في {فَخَشِينَا} [الكهف: 80] أيضاً وأين امتزاج الخير والشر فيه ، وجعل النكتة في التعبير ينافيه مجرد الموافقة لتاليه ليس بشيء كما لا يخفى ، وقيل: الظاهر أنه أسند الإرادة في الأولين إلى نفسه لكنه تفنن في التعبير فعبر عنها بضمير المتكلم مع الغير بعد ما عبر بضمير المتكلم الواحد لأن مرتبة الانضمام مؤخرة عن مرتبة الانفراد مع أن فيه تنبيهاً على أنه من العظماء في علوم الحكمة فلم يقدم على هذا القتل إلا لحكمة عالية بخلاف التعييب.

وأسند فعل الإبدال إلى الله تعالى إشارة إلى استقلاله سبحان بالفعل وأن الحاصل للعبد مجرد مقارنة إرادة الفعل دون تأثير فيه كما هو المذهب الحق انتهى ، وأنت تعلم أن الأبدال نفسه مما ليس لإرادة العبد مقارنة له أصلاً وإنما لها مقارنة للقتل الموقوف هو عليه على أن في هذا التوجيه بعدما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت