فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272109 من 466147

وهذا الذي ذكره أبو علي قول ثالث؛ لأن {أَمَدًا} عند الفراء وأبي إسحاق: ينتصب إما على التمييز، أو على الظرف، وعند أبي علي أنه مفعول به. قال: (ويجوز مع تأويل أحصى أفعل من كذا أن ينتصب الأمد بلبثوا، ويكون المعنى: للبثهم أمدا أي في الأمد، يتصل أحصى باللام، قال: وهذا القول مستكره؛ لأنك جعلت أحصى أفعل من كذا. قال: ومن قدّر أحصى فعلا وقدّر انتصاب الأمد بلبثوا دون أحصى فقد أساء، وعدل بالكلام عن وجهه، ألا ترى أن الكلام: أحصيت كذا، وفي التنزيل {أَحْصَاهُ اللَّهُ} [المجادلة: 6] ، و {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 28] ، فأوصل الفعل بلا حرف، وإذا كان تأويله انتصاب الأمد بلبثوا يؤدي إلى أن الفعل الذي هو أحصى المتعدي بلا حرف يتعدى بحرف استقبحنا هذا التأويل، وكرهناه، واستبعدناه) .

14 -قوله تعالى: {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} قال المفسرون: (ألهمناها الصبر وثبتناها)

وذكرنا معنى الربط على القلب في سورة الأنفال.

وقوله تعالى: {إِذْ قَامُوا} قال عطاء ومقاتل: (يعني من النوم) . وهذا يتعدّى من وجوه، أحدها: أن الله تعالى استأنف قصتهم بقوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} [الكهف: 13] الآية، فلأنه قال: {إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وكانوا قد قالوا هذا قبل نومهم في الكهف، ولكن الوجه تفسير {قَامُوا} :(أنهم قاموا بين يدي ملكهم دقيانوس الجبار الذي كان يفتن أهل الإيمان عن دينهم، فربط الله على قلوبهم بالصبر واليقين حتى قالوا بين يديه: {رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الآية.

وذلك أنه كان يدعو الناس إلى عبادة الأصنام، والذبح للطواغيت، فثبت الله هؤلاء الفتية وعصمهم، حتى عصوا ذلك الجبار وأقروا بربوبية الله - سبحانه وتعالى - ووحدانيته، وأنهم إن دعوا غيره وعبدوه كان ذلك شططا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت