فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258723 من 466147

{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ} أي: بالمقالة المحكمة الصحيحة . وهو الدليل الموضح للحق ، المزيح للشبهة: {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} أي: العبر اللطيفة والوقائع المخيفة ، ليحذروا بأسه تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: جادل معانديهم بالطريقة التي هي أحسن طرق المجادلة ، من الرفق واللين ، وحسن الخطاب ، من غير عنف ، فإن ذلك أبلغ في تسكين لهبهم . وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} أي: عليك البلاغ والدعوة بالصفة المبينة ، فلا تذهب نفسك على من ضلَّ منهم حسرات ، فإنه ليس عليك هُدَاهُمْ ؛ لأنه هو أعلم بمن يبقى على الضلال وبمن يهتدي إليه ، فيجازي كلاً منهما بما يستحقه . أو المعنى: اسلك في الدعوة والمناظرة الطريقة المذكورة . فإن الله تعالى هو أعلم بحال من لا يرعوي عن الضلال بموجب استعداده المكتسب . وبحال من يصير أمره إلى الاهتداء لما فيه من خير جبلِّي . فما شرعه لك في الدعوة ، هو الذي تقتضيه الحكمة . فإنه كاف في هداية المهتدين وإزالة عذر الضالين . أفاده أبو السعود .

تنبيه:

دلَّ قوله تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} على الحث على الإنصاف في المناظرة ، وإتباع الحق ، والرفق والمداراة ، على وجه يظهر منه أن القصد إثبات الحق وإزهاق الباطل ، وأن لا غرض سواه .

وقوله تعالى:

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} [126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت