{واصبر وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بالله} هذا عزم على النبي صلى الله عليه وسلم في خاصته على الصبر، ويروى انه قال لأصحابه أما أنا فأصبر كما أمرت، فماذا تصنعون؟ قالوا نصبر كما ندبنا ثم أخبره أنه لا يصبر إلا بمعونة الله؛ وقد قيل إن ما في هذه الآية من الأمر بالصبر منسوخ بالسيف، وهذا إن كان الصبر يراد به ترك القتال، وأما إن كان الصبر يراد به ترك المثلة التي فعل مثلها بحمزة فذلك غير منسوخ {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} أي لا تتاسف لكفرهم {وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} أي لا يضق صدرك بمكرهم، والضيق بفتح الضاد تخفيف من ضيق كميت وميت، وقرئ بالكسر وهو مصدر، ويجوز أن يكون الضيق والضيق مصدران {إِنَّ الله مَعَ الذين اتقوا} يريد أنه معهم بمعونته ونصره {والذين هُم مُّحْسِنُونَ} الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه وهذا هو الأظهر، لأنه رتبه فوق التقوى. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 2 صـ 163 - 165}