فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258624 من 466147

وضعف بأنه لا يلزم من وجود التبديل بالآية نفي التبديل بغيرها كالسنة المتواترة إذ لا دلالة في الآية على الحصر ، وقد مر مباحث النسخ مفصلة مستوفاة في سورة البقرة. {قل نزله} أي القرآن {روح القدس} هو جبرائيل والإضافة للمبالغة مثل"حاتم الجود". والمراد الروح المقدس المطهر عن دنس المأثم {من ربك} صلة نزله أي ابتداء تنزيله من عنده. وقوله: {بالحق} حال أي متلبساً بالحكمة والصواب. {ليثبت الذين آمنوا} كقوله: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً} [الأنفال: 2] فيقول كل من الناسخ والمنسوخ من عند ربنا وكل منهما في وقته خير وصلاح لأن الذي نزله حكيم لا يفعل إلا ما هو خير في أوانه وصواب بالنسبة إلى المكلف حين ما يكلف به. {وهدى وبشرى} معطوفان على محل {ليثبت} أي تثبيتاً لهم وإرشاداً وبشارة ، وفيه تعريض بحصول أضداد هذه الخصال لغيرهم. ثم حكى شبهة أخرى عنهم. كانوا يقولون: إن محمداً يستفيد القصص والأخبار من إنسان آخر ويتعلمها منه. واختلف في ذلك البشر فقيل كان غلاماً لحويطب بن عبد العزى قد أسلم وحسن إسلامه اسمه عائش ويعيش وكان صاحب كتب. وقيل: هو جبر غلام رومي كان لعامر بن الحضرمي. وقيل: عبدان جبر ويسار كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر وقف عليهما يسمع ما يقرآن فقالوا يعلمانه. وقيل: هو سلمان الفارسي. ثم أجاب عن شبهتهم فقال مستأنفاً {لسان الذي} واللسان اللغة والمعنى لسان الرجل الذي {يلحدون} يميلون قولهم عن الاستقامة {إليه} لسان {أعجمي} غير بيّن {وهذا} القرآن {لسان عربي مبين} ذو بيان وفصاحة وقد مر في آخر"الأعراف"أن تركيب الإلحاد يدل على الإمالة ومنه الملحد لأنه أمال مذهبه عن الأديان كلها. قال أبو الفتح الموصلي: تركيب ع ج م يدل على الإبهام والخفاء ضد البيان والإفصاح ، ومنه"عجم الزبيب"لاستتاره وخفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت