فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258587 من 466147

قوله:(بالمجازاة على الاختلاف، أو بمجازاة كل[فريق بما

يستحقه)] فيه تصريح بأن الاخْتلَاف بين الفريقين لا بين الفعلين وإن لم يقع بين الفريقين

كما اختاره بعض المحشيين تبعًا لشراح الكَشَّاف مع اعترافه بأن الْمُتَبَادَر من الآية الاخْتلَاف

بين الفريقين وما روي عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - ليس بصريح في كون

الاخْتلَاف بين الفعلين وسلم ذلك فلا يعارض ما فهم من الآية الكريمة. قوله كل فريق بما

يستحقه إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر يؤيد ما ذكرناه.

قَوْلُه تَعَالَى: (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ

رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)

قوله: (من بعثت إليهم) من النَّاس جَميعًا بل الثقيلين سواء بالذات أو بالواسطة ففي

حذف الْمَفْعُول التَّنْبيه عَلَى هذا التعميم مع الاختصار فلا ينافي تنزيله منزلة اللازم ليفوت

الإشَارَة إلَى العموم بعبارة النص، وأما في التنزيل فالعموم مُسْتَفَاد من انضمام القرينة.

قوله: (إلَى الْإسْلَام) فسبيل ربك مُسْتَعَار له وهذا أبلغ من إلَى السبيل المستقيم.

قوله: (بالمقالة المحكمة، وهو الدليل الموضح للحق المزيح للشبهة) بالمقالة المحكمة

نقل عن أبي حيان إنه قال الْحكْمَة هو الْكَلَام الصواب القريب الواقع في النفس أجمل موقع

انتهى. ولعل مراده الْحكْمَة هنا وإلا فالْحكْمَة إيقان العلم وإتقان العمل، وقد يطلق عَلَى العلم

القطعي، والظَّاهر أن إطلاقها عَلَى المقالة المحكمة مجاز لكونها معلومة بالعلم الإيقان أطلق

الْحكْمَة عليها. قوله وهو الدليل الموضح الخ. إشَارَة إلَى ما ذكرناه وينكشف منه علاقة أخرى

وهي أن الدليل القطعي مفيد ولسبب للعلم اليقيني فذكر المسبب وأريد السبب وتذكير الضَّمير

باعْتبَار الخبر إذ مطابقته للخبر أهم من مطابقة المرجع ولأن تاؤه ليست بمتمحضة في التأنيث

كتاء رحمة أو مأول بأن مع الْفعْل لكونها في الأصل مصدرًا والمزيح بمعنى المزيل.

قوله: (الخطابات المقنعة والعبر النافعة) الخطابات المقنعة أي الدلائل الإقناعية وهو

إيراد ما يقنع به المخاطب مع إنها ظنية تفيد الظن والإقناع التام وبهذا يحصل المرام.

قوله: (فالأولى لدعوة خواص الأمة الطالبين للحقائق والثانية لدعوة عوامهم) كما في

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: والأولى لدعوة خواص الأمة. أي الدعوة بالْحكْمَة دعوة الخواص فإنهم لا يقنعون

بالححج الظنية والدلائل الخطابية التي يكتفى فيه بمجرد الظن بالمدلول بل طالبون لثبوت الحقائق

بالقواطع من الأدلة التي تفيد اليقين والجزم بالمطلوب والثانية أي الدعوة بالموعظة الحسنة دعوة

العوام لما أنهم مقلدون يقنعون [بالخطاب بيان] المفيدة للظن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت