فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258548 من 466147

أراد بردائه سيفه ، ثم قال: فاعتجر منه بشطر ، فنظر إلى المستعار في لفظ الاعتجار ، ولو نظر إليه فيما نحن فيه لقيل: فكساهم لباس الجوع والخوف ، ولقال كثير: ضافى الرداء إذا تبسم ضاحكا وَهُمْ ظالِمُونَ في حال التباسهم بالظلم ، كقوله الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ نعوذ باللّه من مفاجأة النقمة والموت على الغفلة. وقرئ وَالْخَوْفِ عطفاً على اللباس ، أو على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. أصله: ولباس الخوف. وقرئ: لباس الخوف والجوع.

[سورة النحل (16) : الآيات 114 إلى 115]

فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (115)

لما وعظهم بما ذكر من حال القرية وما أوتيت به من كفرها وسوء صنيعها ، وصل بذلك بالفاء في قوله فَكُلُوا صدّهم عن أفعال الجاهلية ومذاهبهم الفاسدة التي كانوا عليها ، بأن أمرهم بأكل ما رزقهم اللّه من الحلال الطيب ، وشكر إنعامه بذلك ، وقال إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ يعني تطيعون. أو إن صحّ زعمكم أنكم تعبدون اللّه بعبادة الآلهة ، لأنها شفعاؤكم عنده. ثم عدد عليهم محرمات اللّه ، ونهاهم عن تحريمهم وتحليلهم بأهوائهم وجهالاتهم ، دون اتباع ما شرع اللّه على لسان أنبيائه.

[سورة النحل (16) : الآيات 116 إلى 117]

وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (116) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (117)

وانتصاب الْكَذِبَ بلا تقولوا ، على: ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من البهائم بالحل والحرمة في قولكم ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا من غير استناد ذلك الوصف إلى وحي من اللّه أو إلى قياس مستند إليه. واللام مثلها في قولك:

ولا تقولوا لما أحل اللّه هو حرام. وقوله هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ بدل من الكذب.

ويجوز أن يتعلق بتصف على إرادة القول ، أي: ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت