فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257685 من 466147

قوله: (أي أردت قراءته) أشار بذلك إلى أن الأمر بالاستعاذة قبل القراءة، وإليه ذهب أكثر الفقهاء والمحدثين، ووجهه أن الاستعاذة تذهب الوسوسة، فتقديمها أولى، وذهب الأقل إلى إبقاء الآية على ظاهرها، وأن الأمر بالاستعاذة بعد تمام القراءة، ووجه بأن القارئ يستحق الثواب العظيم على قراءته، وربما حصلت له الوسوسة في قلبه، هل حصل له ذلك أم لا؟ فأمر بالاستعاذة لتذهب تلك الوسوسة، ويبقى الثواب خالصاً، لأن التردد في صدق الوعد بالثواب من أسباب منعه.

قوله: {فَاسْتَعِذْ} السين والتاء للطلب، أي اطلب من الله التعوذ والتحصن من شره، والأمر للاستحباب، وظاهر الآية، أن الاستعاذة مطلوبة عند قراءة القرآن مطلقاً في الصلاة وغيرها، وأنه أخذ الشافعي ووافقه مالك في النفل، وكره الاستعاذة في صلاة الفرض، لدليل أخذه من السنة.

قوله: (أي قل أعوذ بالله) الخ، هذا بيان للأفضل، وإلا فامتثال الأمر يحصل بأي صيغة كانت، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، فقال: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أقرأنيه جبريل عن القلم عن اللوح المحفوظ وأراد بالقلم الذي نسخ به من اللوح المحفوظ، ونزل به جبريل دفعة إلى سماء الدنيا، وليس المراد به القلم الذي كتب في اللوح المحفوظ، فإنه مقدم الرتبة على اللوح.

قوله: {مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} هو من شطن إذا بعد، أو من شاط إذا احترق، والرجيم بمعنى المرجوم أي المطرود عن رحمة الله.

قوله: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ} تعليل لمحذوف، والتقدير فإذا استعذت بالله كفيت شره، ودخلت في أمان الله لأنه الخ.

قوله: (تسلط) أي استيلاء وقهر.

قوله: {عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} مقابل قوله: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} .

وقوله: {وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} مقابل قوله:

{عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ} [النحل: 99] .

قوله: (أي الله) بذلك إلى أن الضمير راجع لربهم والباء للتعدية، ويصح أن يعود على الشيطان، وتكون الباء سببية وهي أولى، لعدم تشتيت الضمائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت