فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257657 من 466147

{فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياوة طَيِّبَةً} يعني في الدنيا ، قال ابن عباس: هي الرزق الحلال ، وقيل: هي القناعة ، وقيل: هي حياة الآخرة {فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن فاستعذ بالله} ظاهراللفظ أن يستعاذ بعد القراءة ، لأن الفاء تقتضي الترتيب ، وقد شذ قوم فأخذوا بذلك ، وجمهور الأمة على أن الاستعاذة قبل القراءة ، وتأويل الآية: إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سلطان على الذين آمَنُواْ} أي ليس له عليهم سبيل ولا يقدر على إضلالهم {إِنَّمَا سلطانه على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ} أي يتخذونه ولياً {والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} الضمير لإبليس ، والباء سببية .

{وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً} التبديل هنا النسخ ، كان الكفار إذا نسخت آية ، يقولون: هذا افتراء ولو كان من عند الله لم يبدل {والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} جملة اعتراض بين الشرط وجوابه . وفيها رد على الكفار أي الله أعلم بما يصلح للعباد في وقت ثم ما يصلح لهم بعد ذلك {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس} يعني جبريل {بالحق} أي مع الحق في أوامره ونواهيه وأخباره ، ويحتمل أن يكون قوله بالحق بمعنى حقاً أو بمعنى أنه واجب النزول .

{أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} كان بمكة غلام أعجمي أسمه يعيش ، وقيل: كانا غلامين اسم أحدهما جبر والآخر يسار ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إليهما ويدعوهما إلى الإسلام ، فقالت قريش: هذان يعلمان محمداً {لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} اللسان هنا بمعنى اللغة والكلام ، ويلحدون من ألحد إذا مال ، وقرئ بفتح الياء من لحد ، وهما بمعنى واحد ، وهذا ردّ عليهم فإن الشخص الذي أشاروا إليه يعلمه أعجمي اللسان ؛ وهذا القرآن عربي في غاية الفصاحة فلا يمكن أن يأتي به أعجمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت