{وَلاَ تَتَّخِذُواْ أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ} تصريح بالنهي عنه بعد التضمين تأكيداً ومبالغة في قبح المنهي. {فَتَزِلَّ قَدَمٌ} أي عن محجة الإسلام. {بَعْدَ ثُبُوتِهَا} عليها والمراد أقدامهم ، وإنما وحد ونكر للدلالة على أن زلل قدم واحدة عظيم فكيف بأقدام كثيرة. {وَتَذُوقُواْ السوء} العذاب في الدنيا. {بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ الله} بصدكم عن الوفاء أو صدكم غيركم عنه ، فإن من نقض البيعة وارتد جعل ذلك سنة لغيره. {وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} في الآخرة.
{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ الله} ولا تستبدلوا عهد الله وبيعة رسوله صلى الله عليه وسلم. {ثَمَناً قَلِيلاً} عرضاً يسيراً ، وهو ما كانت قريش يعدون لضعفاء المسلمين ويشترطون لهم على الارتداد. {إِنَّمَا عَندَ الله} من النصر والتغنيم في الدنيا والثواب في الآخرة. {هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} مما يعدونكم. {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} إن كنتم من أهل العلم والتمييز.
{مَا عِندَكُمْ} من أعراض الدنيا. {يَنْفَدُ} ينقضي ويفنى. {وَمَا عِندَ الله} من خزائن رحمته. {بَاقٍ} لا ينفد ، وهو تعليل للحكم السابق ودليل على أن نعيم أهل الجنة باق. {وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صَبَرُواْ أَجْرَهُمْ} على الفاقة وأذى الكفار ، أو على مشاق التكاليف. وقرأ ابن كثير وعاصم بالنون. {بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} بما يرجح فعله من أعمالهم كالواجبات والمندوبات ، أو بجزاء أحسن من أعمالهم.