فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257619 من 466147

ابن عرفة: أراد أن المؤمنين عام فلذلك خصصه، لكن تقدم في علم المنطق أن القضية على قسمين مطلقة ودائمة نحو كل كاتب محرك يده دائما فهي كاذبة وكذلك هي في الآية إن قلنا معناها إن الذين لَا يؤمنون بآيات الله لَا يهديهم الله ما داموا كافرين بها فلا يحتاج إلى تخصيص، لكن بقي فيه عدم الفائدة في الخبر فقد يمتنع كما منع النحويون الذاهبة جاءت صاحبها وإن قلنا ليس في الآية تقدير وأبقيناها على عمومها احتجنا إلى تخصيصها كما قال ابن عطية والله أعلم. قال ابن عطية: وفيها تقديم وتأخير والتقدير أن الذين لَا يهديهم الله لَا يؤمنون بالله ورده ابن عرفة بأن فيه الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر وهو أجنبي، قلت له: يبقى السؤال لأي شيء قدم ما شأنه التأخير وأخر ما حقه التقديم؟ فقال: لو قيل كذلك لما أفادت الثانية شيئا لأن كل

أحد يفهم نقيضها من الأولى خلاف هذه فإن الذين لَا يؤمنون بالله قد يهديهم الله فيؤمنون فأفادت الثانية ما لم تفده الأولى، وقال بعض الطلبة: بل ورودها على هذا الشيء، قلت: في الآية حجة للمعتزلة القائلين بأن الله لم يخلق الضلال فإنه ذكر عدم هداية الله لهم بعد أن أسند إليهم الامتناع من الإيمان بلام الملك.

قوله تعالى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .

وليس بداخل في حكم التأكيد بأن بل هل هو معطوف على الجملة كلها كقولك إن زيد قائم وعمر خارج ولا يصح عطفه على الخبر.

قوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ ... (105) }

ابن عطية: (إنما) ليست للحصر حقيقة بل للمبالغة لأن كثيرا من المؤمنين يفترون الكذب، وأجاب ابن عرفة: بأن الألف واللام في الكذب المعهود، فالمراد إنما يفترى الكذب على الله، فإنها للحصر حقيقة، قيل لابن عرفة: إذا أفتى رجل نفسه تحليل ما هو عنده حرام فقال: هو مفتر على الله الكذب، ومعنى الأمر أن يقول أو يفعل ما يخالف علمه [[فنقدا لذلك] ، قلت له: إذا أفتى بالمشهود في مثله، قال: هذا هو حكم الله فهل هو مفتر، إن قلنا: إن المصيب واحد فقال: لَا لأنه مقلد فكان يقول هذا هو حكم الله عند هذا القائل.

قوله تعالى: (وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت