فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257620 من 466147

ابن عطية: إن قلت لم كرر هذا مع أنه مفهوم، فأجاب: بأن الكاذبين هنا صفة لازمة للموصوف فهو آكد من الأول.

ابن عرفة: وهذا لَا يصح من جهة النحو، ولا من جهة الأصول فالصفة ليست لازمة للموصوف بوجه ولما النحويون فإنما فرقوا بين قولك زيد هذا القائم وبين زيد قائم، فقالوا: إن الصفة أقوى وآكد من الخبر؛ لأن قائما في قولك زيد قائم خبر محتمل للصدق والكذب والقيام في الأول صفة فما جيء بها إلا بناء على أن المخاطب موافق على معناها لَا هو ولا غيره وليس الكاذبون هنا صفة لمقدر أي هم القوم الكاذبون فقال: لم يقل أحد في القائم في قولك زيد القائم صفة لمقدر وإلا فإن يلزم عليه التسلسل فما قاله ابن عطية لَا وجه له قال: وإنما الحكمة في تكرير هذه الجملة عندي أحد أمرين إما أنه قصد التذييل ومعناه عند البيانيين أن يؤتى بجمل مختلفة الألفاظ متقاربة المعاني وإما أن الأول بلفظ الفعل وهو قوله تعالى: (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ) فكرر بلفظ الاسم تأكيدا له بما هو أبلغ منه.

قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ... (106) }

أعربه الزمخشري: بدلا من (الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) ورده أبو حيان: بأنه يلزم عليه حصر افتراء الكذب فيمن كفر بالله من بعد إيمانه ويبقى من لم يزل كافرا وأجاب ابن عرفة: بأن هنا بناء على أن إنما للحصر حقيقة وإن جعلناها للمبالغة كما قال ابن عطية فلا يعقبه قوله (إلا من أكره) . ابن عطية: إذ أطلق مكرها لم يلزمه اللخمي إن صرف تنبيه عن الطلاق لم يجب وإن صرفها إلى الطلاق لزمه، وإن ذهل عن النية فإن كان في ضيق من الزمان لم يحنث وإن كان في سعة حنث.

ابن عرفة: هذا مشكل لأن المشهور من مذهبنا أن الغاصب لَا يرد الغلات، قال ابن عطية: وإذا أكره على مال الغير، فإن كان في حلفه مصور لما له حلف لم يحنث وإلا فلا، وقال ابن بشير: إن كان الضائع كثيرا حلف من ماله يسيرا لم يحنث وإن حلف، وإن كان الضائع من ماله كثيرا حلف ولا حنث عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت