فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257618 من 466147

ابن عرفة: وهذا كقول المنطقيين بأن القضية الشرطية قد تكون صادقة وجزاءها كاذبا كقوله كلما كان الشيء متحركا كان ساكنا اجتمع النقيضان فهو حق والجزاء الأول كاذب، ويفهم قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) ورد عليه شمس الدين الجزري: بأن القصد في قوله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ) المدح، والتمدح إنما يكون بالممكن الواقع لا

بالمحال، والتحقيق في هذا أن المدح دال على جواز النسخ وإمكانه فقط، لَا على وقوعه، كما يقول فلان قادر على أن يعطي ألف درهم وإن لم يعط. بالفعل.

قوله تعالى: (قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) .

هذا إضراب انتقال قال ابن عطية: إما أن المراد أقلهم عاملون معاندون وإما أن أقلهم شاكون. قيل لابن عرفة: الشاك غير عالم فكلهم إذا لَا يعلمون فقال ابن عرفة: أراد أن معنى الآية بل أكثرهم مصممون وأما الشاكون فليسوا بمصممين على الكذب فيجوز في لفظ لَا يعلمون وأرادوا به التصميم على الكذب.

قوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ... (102) }

لفظ الرب هنا دليل على صحة مذهب أهل السنة في أن بعثة الرسل محض تفضل من الله عز وجل، قلت لابن عرفة: هل فيه دليل على أن جبريل هو الذي نزل به من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا فقال: لَا بل يحتمل أن يكون أنزلته معه ملائكة أُخر.

قوله تعالى: (بِالْحَقِّ) .

أي مصاحبا للحق وهو حال من ضمير القرآن المتصل بـ ينزل.

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ... (104) }

ابن عطية: مخصوص بمن آمن منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت