فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257520 من 466147

قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، وأبو بكر الصديق وبلال وخباب وصهيب ، وعمار ، وسمية أم عمار . فأما رسول الله عليه السلام فمنعه أبو طالب ، وأما أبو بكر فمنعه قومه ، وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس ، فلما كان من العشاء أتاهم أبو جهل ومعه حربة ، فجعل يسبهم ويوبخهم ، ثم أتى

سمية فطعن بالحربة في فرجها ، فقتلها . فهي أول شهيد استشهد في الإسلام . قال: وقال الآخرون ما سألوهم ، إلا بلالاً فإنه هانت عليه نفسه ، فجعلوا يعذبونه وهو يقول: أحد أحد ، حتى ملوه ، ثم كتفوه ، وجعلوا في عنقه حبلاً من ليف ، ودفعوه إلى صبيانهم يلعبون به بين أخشبي مكة ، حتى ملوه فتركوه.

فقال عمار: كلنا قد تكلم بالذي قالوا له ، فلولا أن الله تداركنا - غير بلال - فإنه هانت عليه نفسه في الله [عز وجل] فهان على قومه حتى تركوه ، وملوه ، فنزلت هذه الآية في هؤلاء.

قال ابن عباس: والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويخنقونه ويعطشونه ويجوعونه / حتى [ما] يقدر أن يستوي جالساً من شدة الضر الذي به حتى أنه ليعطيهم ما سألوا من الفتنة التي رمي بها ، وحتى يقولوا له: اللات والعزى إلهك من دون الله ؟ فيقول: نعم . وحتى أن الجُعل ليمر بهم فيقولون: هذا الجُعل إلهك ن دون الله ؟ فيقول: نعم ، افتداء منهم لما يبلغون من جهده فنزلت فيهم: {مَن كَفَرَ بالله مِن بَعْدِ إيمَانِهِ} الآية .

و [قيل] معنى {مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً} ، أي: قبله وانفسح له صدره.

قال: {ذلك بِأَنَّهُمُ استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة} أي: وجب العذاب لهم لاختيارهم زينة الحياة الدنيا على الآخرة {وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الكافرين} أي: لا يوفقهم بجحودهم آيات الله وتوحيده ، وعبادتهم غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت