على المؤمنين: أي: لاجتهدوا في الهجرة والإحسان كما فعل غيرهم. وعلى ما تقدَّم
فإنَّ جواب"لَوْ"محذوف.
* وجملة"يَعْلَمُونَ"في محل نَصْب خبر"كان".
{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) }
الَّذِينَ صَبَرُوا:
الَّذِينَ: وفيه الأعاريب الآتية:
1 -اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر مبتدأ مقدَّر، أي: هم
الذين، وجعله أبو السعود على هذا التقدير للمدح.
2 -في محل نصب بفعل محذوف تقديره: أمدح.
3 -في محل نصب بفعل محذوف تقديره: أعني. وهو عند الزمخشري مدح.
4 -في موضع رفع أو نصب على البدل من"الَّذِينَ"في الآية السابقة.
5 -تابع للموصول قبله على عطف البيان.
6 -ذكر السمين أنَّه تابع للموصول قبله على النعت. كذا!! وذكر مثله
الشهاب. وفي البدليَّة والعطف والنعت قال:"فمحلُّه مَحَلُّه".
7 -ذكر مكّي جواز أن يكون في موضع نَصْب على البدل من الهاء في
"لَنُبَوِّئَنَّهُمْ"، وذكر مثل هذا الشوكاني والهمذاني.
صَبَرُوا: فعل ماض، والواو في محل رفع فاعل.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"هُم الَّذِينَ. . ."استئنافيَّة. وكذا الحال على تقدير: أمدح، أو أعني.
وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ:
الواو: حرف عطف. عَلَى: حرف جَرّ، رَبِّهِمْ: اسم مجرور، والهاء في محل
جر بالإضافة. والجاز متعلِّق بالفعل"يَتَوَكَّلُونَ". يَتَوَكَّلُونَ: فعل مضارع مرفوع،
والواو: في محل رفع فاعل. ولك في محل هذه الجملة إعرابان:
1 -معطوفة على جملة الصلة"صَبَرُوا"؛ فلا محلَّ لها من الإعراب.
2 -معطوفة على جملة الاستئناف"هُم الَّذِينَ"؛ فلها حكمها.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) }
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة يوسف الآية/ 109، وأحال عليها السمين
وغيره، وكذا شيخه أبو حيان.
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ:
فَاسْأَلُوا: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر كذلك فاسألوا، أو