فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257518 من 466147

وروي أن الذي قال هذا رجل كاتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عن الإسلام وكان يملي عليه النبي صلى الله عليه وسلم: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أو {عَزِيزٌ حَكِيمٌ} أو غير ذلك من خواتم الآي ، ويشتغل النبي صلى الله عليه وسلم فيبدل هو في موضع سميع عليم وعزيز حكيم ويقوله للنبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول له النبي عليه السلام ، أي ذلك كتبت فهو كذلك ففتنه ذلك . وقال [إن] محمداً يكل ذلك إلي وأكتب ما شئت فارتد . وقال للمشركين أنا أفظن الناس بمحمد والله ما يعلمه إلا عبد بني فلان . فنزلت الآية في كذبه لهم.

أي: إن الذين يجحدون بآيات الله لا يوفقهم الله لإصابة الحق ولهم في الآخرة عذاب مؤلم .

{إِنَّمَا يَفْتَرِي الكذب الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله} أي: الذين يجحدون آياته ، ويفتري بمعنى يتخرص.

وقال بعض أهل المعاني إنما أعاد الكاذبين ، و [قد] تقدم الإخبار عنهم بالكذب لأن الثاني صفة ، والصفة ألزم من الخبر ، لأن من نعت بصفة فهي لازمة له ، ومن أخبر عنه بخبر فقد يحول عنه . فأعاد ذكر الكذب لأنه ألزم في أكثر الأحوال من الخبر . وهذا الذي قال إنما يلزم إذا كانت الصفة صفة ذات فهي لا تتغير كالأحمر والأسود . ويتغير الخبر بالأفعال . وإذا كانت الصفة صفة فعل فهي تتغير أيضاً كتغيير الخبر بالفعل . والصفة في هذه صفة فعل لا صفة ذات ، فلا يلزم قوله ، ولا يستقيم ، ولكن أعيد ذكر الكذب عنهم للتأكيد .

قوله: {مَن كَفَرَ بالله مِن بَعْدِ إيمَانِهِ} .

هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر [ووالده ياسر] وأمه سمية وخباب بن الأرت ، وسلمة بن هشام ، والوليد بن الوليد ، وعياش بن أبي ربيعة والمقداد بن

الأسود وقوم أسلموا ففتنهم المشركون عن دينهم فثبت على الإسلام بعضهم وافتتن بعضهم . فمن ابتداء {ولكن مَّن شَرَحَ} ابتداء [أيضاً] ، وخبرهما {فَعَلَيْهِمْ} .

وقيل: {مَن كَفَرَ} في موضع [رفع] على / البدل من"الكاذبين". وفيه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت