فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257514 من 466147

أي: تتخذون الأيمان للدخل ، أي: للغش والخديعة.

والدخل في اللغة [كل] عيب . يقال: هو مدخول أي معيب ، وفيه دخل [أي] عيب.

ثم قال: {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أربى مِنْ أُمَّةٍ} .

أي: تفعلون الغدر في أيمانكم لأجل كون أمة أكثر من أمة فتنقضون عهد الأ [ول] لقلتهم وتحالفون ألكثر لكثرتهم.

ثم قال تعالى: {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ الله بِهِ} .

أي: إنما يختبركم [الله] بأمره إياكم بالوفاء والعهد بالأيمان ليتبين منكم

المطيع المنتهي إلى أمر الله [عز وجل] من العاصي المخالف أمره ونهيه.

ثم قال: {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ القيامة مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .

أي: وليبين الله لكم يوم القيامة مجازاة كل فريق منكم على عمله في الدنيا.

واختلافهم هنا كون هؤلاء مؤمنين وهؤلاء كافرين . فهذا الذي اختلفوا فيه ، فيوم القيامة يتبين لهم المصيب من المخطئ . فهو وعيد [لهم] من الله [عز وجل] .

قال [تعالى] : {وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} .

أي ولو شاء الله للطف بكم بتوفيق من عنده فتصيرون أهل ملة واحدة . ولكنه خالف بينكم فجعلكم أهل ملل شتى ، فوفق من يشاء لما يرضيه من الإيمان به وبرسله وكتبه ، وخذل من شاء عن ذلك فكفر [به] .

ثم قال: {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

أي: تسألون عما عملتم في الدنيا في [ما] أمركم به ونهاكم / عنه.

قال: {وَلاَ تتخذوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} .

أي: لا تتخذوا أيمانكم دخلاً وخديعة بينكم فت [غرون] بها الناس.

{فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} .

فتهلكون بعد أن كنتم من الهلاك آمنين ، وهذا [مثل] لكل مبتلى بعد عافية أو ساقط في ورطة بعد سلامة . يقولون زلت به قدمه.

ثم قال: {وَتَذُوقُواْ السوء بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ الله} .

أي: وتذوقوا عذاب الله [عز وجل] بصكم عن سبيل الله ، أي: بمنعكم من أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت