فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257515 من 466147

[عن] الإيمان {وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أي: في الآخرة.

قال: {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ الله ثَمَناً قَلِيلاً} .

أي: لا تنقضوا عهودكم بعرض من عرض الدنيا وهو قليل: أنه لا بقاء له ، إن الذي عند الله من الثواب في الآخرة لمن وفى بعهده {هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فضل ما بين العوضين.

قوله: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} .

والمعنى: ما عندكم أيها الناس مما تأخذونه على نقض الأيمان والعهود يفنى ، وما عند الله باق لمن أوفى بعهده.

ثم قال: {وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صبروا} .

أي: وليثيبن الذين صبروا على الطاعة في السراء والضراء بأحسن ما كانوا يعملون من الأعمال دون أسوئها .

قال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} .

[أي] : من عمل بطاعة الله [عز وجل] وهو مصدق بثواب الله [عز وجل] وعقابه [جلت عظمته] فلنحيينه حياة طيبة: قال ابن عباس: الحياة الطيبة ، الرزق الحلال في الدنيا ، وكذلك قال الضحاك . وقال علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] : هي القناعة في الدنيا . وعن الضحاك أنها أن يحيي مؤمناً عاملاً بطاعة الله . وعن ابن عباس أيضاً: أنها السعادة . وقال الحسن: هي الجنة ولا تطيب لأحد حياة دون الجنة ، وهو قول قتادة ومجاهد.

وقوله بعد ذلك: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يدل على [أن]

الحياة الطيبة في الدنيا هي ، لأنه أخبر بما يفعل بهم في الدنيا ثم أعقبه بما يفعل بهم [في] الآخرة . ومعناه: لنجزينهم أجرهم في الآخرة بأحسن عملهم في الدنيا لا بأسوئه.

وروي: أن هذه الآية: نزلت بسبب قوم من أهل ملل شتى تفاخروا ، فقال أهل كل ملة نحن أفضل ، فبين الله [عز وجل] فضل هذه الملل بهذه الآية ، وروى ذلك أبو صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت