وهذا كقولك: إذا أكلت فقل: بسم الله يعني: إذا أردت أن تأكل وهذا مثل قوله {يا أيها الذين ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المرافق وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فاطهروا وَإِن كُنتُم مرضى أَوْ على سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الغائط أَوْ لامستم النسآء فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ولكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] يعني: إذا أردتم القيام للصلاة.
وقوله {مِنَ الشيطان الرجيم} يعني: اللعين.
ويقال: الخبيث.
ويقال: المرجوم.
ويقال: فيه تقديم.
ومعناه: فاستعذ بالله ، إذا قرأت القرآن.
ثم قال: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ} ليس له غلبة ، ولا حجة.
ويقال: ليس له نفاذ الأمر {عَلَى الذين ءامَنُواْ} أي: صدقوا بتوحيد الله تعالى {وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: يثقون به ، ولا يثقون بغيره.
قوله: {إِنَّمَا سلطانه} أي غلبته وحجته {على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ} أي: يطيعونه من دون الله تعالى.
فمن أطاعه فقد تولاه {والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} أي: أشركوا بعبادة ربهم إياه.
وقال مقاتل: أي بالله تعالى.
وقال القتبي: {والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} لم يرد أنهم بإبليس كافرون ، ولو كان هكذا ، لكانوا مؤمنين.
وإنَّما أراد به الذين هم من أجله مشركون بالله تعالى ، كما يقال: صار فلان بك عالماً أي: من أجلك.
قوله: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءايَةً} يعني: ناسخة {مَّكَانَ ءايَةٍ} يعني: منسوخة.
أي: نسخنا آية بآية.