فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255462 من 466147

يجوز حذف ما علم ما شرط إن كانت الأداة إن مقرونة بلا النافية كقول الأحوص يخاطب مطرا وكان مطر دميم الخلقة وتحته امرأة وسيمة:

فطلّقها فلست لها بكفء وإلّا يعل مفرقك الحسام

فحذف فعل الشرط لدلالة قوله فطلقها عليه وأبقى جوابه أي وإن لا تطلقها يعل ولهذه الشروط منع بعض المفسرين إعراب"وما بكم من نعمة فمن اللّه"شرطية واكتفى بأن جعلها موصولة لكن نقل النحاة ان هذه الشروط ليست ملزمة فقد يتخلف واحد من إن والاقتران بلا وقد يتخلفان معا فالأول ما حكاه ابن الأنباري في الإنصاف عن العرب: من يسلم عليك فسلم عليه ومن لا فلا تعبأ به أي ومن لا يسلم عليك فلا تعبأ به قال الشاطبي وهذا نص في الجواز والثاني نحو"وإن امرأة خافت من بعلها"فحذف الشرط مع انتفاء اقتران إن بلا والثالث كقوله:

متى تؤخذوا قسرا بظنة عامر ولم ينج إلا في الصفاد يزيد

أي متى تثقفوا تؤخذوا فحذف الشرط مع انتفاء الأمرين ويجوز حذف ما علم من جواب شرط ماض نحو"فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية"فإن استطعت شرط حذف جوابه لدلالة الكلام عليه والتقدير فافعل والشرط الثاني وجوابه جواب للشرط الأول والمعنى إن استطعت منفذا تحت الأرض تنفذ فيه فتطلع

لهم بآية أو سلما تصعد به إلى السماء فتنزل منها بآية فافعل وسيأتي تفصيل ذلك في مواضعه.

وفيما يلي عبارة ابن هشام في المغني قال عند الكلام على ما الشرطية:"وقد جوزت في: وما بكم من نعمة فمن اللّه على أن الأصل وما يكن ثم حذف فعل الشرط كقوله:"

إن العقل في أموالنا لا نضق بها ذراعا وإن صبرا فنصبر للصبر

أي إن يكن العقل وان نحبس حبسا والأرجح في الآية أنها موصولة وان الفاء داخلة على الخبر لا شرطية والفاء داخلة على الجواب"."

[سورة النحل (16) : الآيات 61 إلى 64]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت