فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257461 من 466147

فنزلت هذه الآية {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ الله ثَمَناً قَلِيلاً} إلى قوله: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ} أي: ما عندكم من أمور الدنيا يفنى {وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} أي: ثواب الله في الجنة دائم لأَهلها {وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صَبَرُواْ} عن اليمين وأقروا بالحق.

ويقال: الذين صبروا على الإيمان ، وأقروا بالحق {أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعني: بالإحسان الذي كانوا يعملون في الدنيا.

ويقال: يجزيهم بأحسن أعمالهم ، ويبقى سائر أعمالهم فضلاً.

قال الكلبي: فلما نزلت هاتان الآيتان ، قال امرؤ القيس: أَمَّا ما عندي فينفد ، وأمَّا صاحبي فيجزى بأَحسن ما كان يعمل.

اللَّهم إنه صادق فيما قال.

لقد اقتطعت أرضه ، والله ما أدري كم هي ، ولكنه يأخذ ما يشاء من أرض ومثلها معها بما أكلت من ثمارها.

فنزل: {مَنْ عَمِلَ صالحا مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} يعني: لا يقبل العمل منه ما لم يكن مؤمناً.

فإذا كان مؤمناً ، وعمل صالحاً ، يقبل منه.

ثم قال: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياة طَيّبَةً} في الجنة.

ويقال: يجعل حياته في طاعة الله.

ويقال: فلنقنع منه باليسير من الدنيا.

وروي عن ابن عباس أنه قال: الكسب الطيب ، والعمل الصالح.

وعن علّي أنه قال: القناعة.

وقال الحسن: لا تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة.

وقال الضحاك: الرزق الحلال ، وعبادة الله تعالى.

ثم قال: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم} أي: ثوابهم {بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي: يثيبهم بإحسانهم ، ويعفو عن سيئاتهم.

قرأ ابن كثير ، وعاصم وابن عامر في إحدى الروايتين {وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صَبَرُواْ} بالنون.

وقرأ الباقون: بالياء.

واتفقوا في قوله:"وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ"بالنون.

قوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان فاستعذ بالله} يعني: إذا أردت أن تقرأ القرآن في الصلاة ، وفي غير الصلاة ، فتعوذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت