فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256523 من 466147

ثم خصص الله تعالى بالذكر شهادة محمد صلّى الله عليه وسلّم على أمته، وهو نوع آخر من التهديد المانع من المعاصي، فقال مخاطبا رسوله: وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ ..

أي واذكر أيها الرسول يوم نبعث في كل أمة (أي قرن وجماعة) نبيها يشهد عليها، قطعا للحجة والمعذرة، وجئنا بك شاهدا على هؤلاء أي أمتك، بما أجابوك به عن رسالتك، فيظهر لك الشرف الرفيع والمقام العظيم.

وهذه الآية شبيهة بالآية التي انتهى إليها عبد الله بن مسعود حين قرأ على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صدر سورة النساء، فلما وصل إلى قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء 4/ 41]

(فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «حسبك»

فقال ابن مسعود رضي الله عنه: فالتفتّ، فإذا عيناه تذرفان.

ثم أبان الله تعالى بمناسبة بيان شهادة النبي على أمته أنه أزاح علتهم فيما كلفوا، فلم يبق لهم حجة ولا معذرة، فقال:

وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً .. أي ونزلنا عليك أيها الرسول هذا القرآن تبيانا لكل شيء من العلوم والمعارف الدينية، مما يحتاج إليه الناس في حياتهم، وهدى للضالين، ورحمة لمن صدّق به، وبشرى لمن أسلم لله وجهه، فأطاعه وأناب إليه، بجنان الخلد والثواب العظيم.

وبيان القرآن لأحكام التشريع حلاله وحرامه إما بالوحي نصا ومعنى مباشرة، وإما بالوحي معنى وهو السنة التي فيها بيان آخر لمجمل القرآن، كما قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل 15/ 44]

(وقال صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه أبو داود والترمذي عن المقدام بن معديكرب: «إني أوتيت القرآن ومثله معه»

ثم يأتي دور الاجتهاد في نطاق النصوص الشرعية، وفي ضوء مبادئ التشريع، وروح الشريعة العامة، وضمن مقاصدها وأهدافها العامة. والاجتهاد يشمل كل مصادر التشريع الأخرى غير النصية من إجماع وقياس واستصلاح واستحسان وعرف وسد ذريعة واستصحاب وغير ذلك.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت