ولقد قام الطبيب الجراثيمي (ساكيت) باختبار أثر العسل على الجراثيم بالتجربة العملية. فزرع جراثيم مختلف الأمراض في العسل الصافي .. وأخذ يترقّب النتائج.
ولشد ما كانت دهشته عظيمة .. عند ما رأى أن أنواعا من هذه الجراثيم قد ماتت خلال بضع ساعات في حين أن أشدها قوة تستطيع البقاء حية خلال بضعة أيام.
لقد ماتت طفيلات الزحار (الديزنتريا) بعد عشر ساعات من زرعها في العسل ..
وماتت جراثيم حمى الأمعاء (التيفوئيد) بعد أربع وعشرين ساعة .. وجراثيم التيفوس (أو على الأصح العامل المرضي للتيفوس) ماتت بعد ثمان وأربعين ساعة .. أما جراثيم الالتهاب الرئوي .. فقد ماتت في اليوم الرابع .. وهكذا لم تجد الجراثيم في العسل إلا قاتلا ومبيدا لها.
كما أن الحفريات التي أجريت في منطقة الجيزة بمصر .. دلت على وجود إناء، فيه عسل، داخل الهرم، مضى عليه ما ينوف على ثلاثة آلاف وثلاثمائة عام .. وعلى الرغم من مرور هذه المدة الطويلة جدا، فقد ظل العسل محتفظا بخواصه لم يتطرق إليه الفساد .. بل إنه ظل محتفظا بالرائحة المميزة للعسل.
ثانيا: [العسل يتألف بصورة رئيسية من الغلوكوز المستخدم في علاج كثير من الأمراض]
(إن العسل الذي يتألف بصورة رئيسية من الغلوكوز(سكر العنب) يمكن استعماله في كل الاستطبابات المبنية على الخواص العلاجية للغلوكوز كأمراض الدورة الدموية، وزيادة التوتر، والنزيف المعوي، وقروح المعدة، وبعض أمراض المعي في الأطفال، وأمراض معدية مختلفة مثل التيفوس، والحمى القرمزية، والحصبة وغيرها ..
بالإضافة إلى أنه علاج ناجع للتسمم بأنواعه.
هذا .. وإن وجوده المستمر، في خلايا الكبد، وبنسبة ثابتة تقريبا، يشير إلى دوره المفيد، في تحسين وبناء الأنسجة والتمثيل الغذائي.
ولقد استعمل الغلوكوز حديثا، وعلى نطاق واسع، ليزيد من مقاومة الكبد للتسمم.
ثالثا: في علاج فقر الدم: