فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256455 من 466147

وبالنسبة للبعث الدنيوي وشهادة الرسول على الرسل أجمعين ذكر القرآن الكريم الذيِ نزل مصدقا لما بينِ يديه مِن الكتب وشاهدا للرِسل أجمعين قال تعالى: (ونَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانَا لِّكُلِّ شيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ) .

وصفه اللَّه تعالى بأربعة أوصاف كاملة.

الوصف الأول - أنه تبيان كل شيء أي فيه بيان كامل لكل شيء من شئون الرسالات الإلهية للبشر، ففيه خير رسالات النبيين السابقين، وفيه بيان الأحكام المحكمة التي لم يَعْرُها نسخ من الشرائع الإلهية كلها، وفيه المعجزات التي جاءت بها الرسل معجزة معجزة، ولولا القرآن الكريم ما علمت على درجة اليقين معجزة لنبي أو رسول، لأنه الكتاب المحفوظ المتواتر حقا وصدقا.

والوصف الثاني - أنه هدى، فهو يشتمل على الهداية، كما قال قائل الجن:

(يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ. . .) ، ويبين السبيل الأقوم والطريق المستقيم.

والوصف الثالث - أنه الرحمة، لأن شريعته رحمة للعالمين فهي بنظامها واقتصادها وحدودها، وكل عقوباتها رحمة للكافة من الأمة، وإن كانت فيها قسوة أحيانا على الآحاد، ففيها رحمة للعباد،

والوصف الرابع - (وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) فيه التبشير للمؤمنين بالجنة، والإنذار للكافرين بالنار، وذكرت البشرى دون النذر لأنها التي تتناسب مع الرحمة، واللَّه ولي المؤمنين. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت