وفي ظل المشهد المعروض للمشركين، والموقف العصيب الذي يكذب الشركاء فيه شركاءهم، ويستسلمون لله متبرئين من دعوى عبادهم الضالين، يبرز السياق شأن الرسول مع مشركي قريش يوم يبعث من كل أمة شهيد. فتجيء هذه اللمسة في وقتها وقوتها: {وجئنا بك شهيداً على هؤلاء} .. ثم يذكر أن في الكتاب الذي نزل على الرسول {تبياناً لكل شيء} فلا حجة بعده لمحتج، ولا عذر معه لمعتذر. {وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} .. فمن شاء الهدى والرحمة فليسلم قبل أن يأتي اليوم المرهوب، فلا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون ..
وهكذا تجيء مشاهد القيامة في القرآن لأداء غرض في السياق، تتناسق مع جوه وتؤديه. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2185 - 2188}