قوله: {تَسْتَخِفُّونَهَا} أي يخف عليكم حملها في رحيلكم وإقامتكم، فلا يثقل عليكم حملها في الحالين.
قوله: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا} معطوف على {مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ} ، وقوله: {أَثَاثاً} معطوف على {بُيُوتاً} ، ولم يذكر القطن والكتان، لأنهما لم يكونا ببلاد العرب.
قوله: (كبسط) بضم الباء والسين وقد تسكن.
قوله: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً} أي ما تستظلون به، وذكر في مقام الامتنان، لأن بلاد العرب شديدة الحر، فحاجتهم للظلال، وما يدفع عنهم شدة الحر وقوته أكثر.
قوله: (والغمام) أي السحاب.
قوله: (جمع كن) أي غطاء، والأكنة الأغطية، ومنه
{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} [الأنعام: 25] قوله: (أي والبرد) أشار بذلك إلى أن فيه حذف الواو مع ما عطفت، ويسمى عند أهل المعاني اكتفاء.
قوله: (كالدروع) أي دروع الحديد، قوله: (والجواشن) جمع جوشن وهو الدرع، فالعطف للتفسير.
قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي داموا على التولي والاعراض.
قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) مراده أن هذه الآية منسوخة، وفيه أنه لا يظهر إلا قدر جواب الشرط، فلا تقاتلهم مثلاً، وأما لو قدر، فلا عتب عليك ولا مؤاخذة، لأنك لا قدرة لك على خلق الإيمان في قلوبهم، فلا يظهر النسخ، لأنه لا ينافي الأمر بقتالهم.
قوله: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ} أي وهي ما تقدم من أول السورة إلى هنا من النعم العظيمة، بأن يقرونها من عند الله، ولا يصرفونها في مصارفها.
قوله: {ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} أتى بثم إشارة إلى أن إنكارهم مستبعد بعد المعرفة، لأن من عرف النعمة، فحقه أن لا ينكرها بعد ذلك.
قوله: {وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} أي يموتون كفاراً، وأقلهم يهتدي للإسلام، فإن أكثر صناديدهم مات كافراً والأقل منهم أسلم.
قوله: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ} {وَيَوْمَ} منصوب بفعل محذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ، والمعنى: اذكر يا محمد لقومك، يوم نجعل لكل أمة شهيداً، أو المراد بالبعث الإحياء، أي يوم نحيي من كل أمة شهيداً، والأول أقرب.
قوله: (يشهد عليها) أي بالتكذيب والكفر، وقوله: (ولها) أي بالتصديق والإيمان.