أما في الأحكام المنصوصة فظاهر، وكذا فيما ثبت بالسنة أو بالإجماع أو بقول الصحابة أو بالقياس، لأن مرجع الكل إلى الكتاب حيث أمرنا فيه باتباع رسوله عليه السلام وطاعته بقوله: {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} [المائدة: 92] وحثنا على الإجماع فيه بقوله: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين} [النساء: 115] وقد رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته باتباع أصحابه بقوله:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"وقد اجتهدوا وقاسوا ووطّئوا طرق الاجتهاد والقياس مع أنه أمرنا به بقوله {فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: 2] فكانت السنة والإجماع وقول الصحابي والقياس مستندة إلى تبيان الكتاب فتبين أنه كان تبياناً لكل شيء {وَهُدًى وَرَحْمَةً وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ} ودلالة إلى الحق ورحمة لهم وبشارة لهم بالجنة. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 2 صـ 294 - 297}