وقال: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ(4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ
عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) .
وعطف بحرف الواو في قوله: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ) أي: لعلكم تسلمون في الدنيا
وتسلمون يوم نبعث (مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) وعلى القراءة المعهودة: لعلكم تسلمون
في الدنيا وتسلمون يوم نبعث من كل أمة شهيدًا (ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أي:
في الهداية (وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) أي: يسترضون، وربما كان بمعنى:
ولا هم يوفقون لاسترضاء ربهم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"عشر آيات إذا جئن لا ينفع نفسًا إيمانها ما لم تكن آمنت"
من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ونزول
عيسى ابن مريم، والدابة ..."."
ومصداق ذلك من القرآن: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ) أي: للموت
(أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ) للفصل (أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) الدابة، وطلوع
الشمس من مغربها، وخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم... إلى آخر الآيات
برزخ ظاهر بين يوم الدنيا وبين يوم الآخرة؛ فيه تبدو الآيات كما تبدو للمحتضر والميت.
(فصل)
قال الله - عز وجل -:(تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ)فأخبرك أصدق القائلين الإله الحق المبين أن
الشيطان وليهم اليوم حال موتهم.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الدجال فقال:"يبعث معه أمثال من مات من الرجال"
والنساء، فيقول أحدهم لقريبه، لابنه، لأخيه: آمن به إنه ربك، ألست تعرفني؟ ألست
فلانًا؟"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يجيء ومعه ملكان يشبهان نبيين من الأنبياء، فيلقى"
الرجل فيقول له: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟ ألم أمطر السماء عليكم
مدرارًا؟ ألم أرسل إليكم أنعامكم شاخصة ذراها ذارة ضروعها وألبانها؟ فيقول له