فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256109 من 466147

وإضافة الشركاء إليهم على هذا القول لكونهم هم الذين جعلوهم شركاء لله.

وقال الحسن: شركاؤهم الشياطين ، شركوهم في الأموال والأولاد كقوله تعالى: {وشاركهم في الأموال والأولاد} وقيل: شركاؤهم في الكفر.

وعلى القول الأول شركاؤهم في أنْ اتخذوهم آلهة مع الله وعبدوهم ، أو شركاؤهم في أنْ جعلوا لهم نصيباً من أموالهم وأنعامهم ، والظاهر أنّ القول منسوب إليهم حقيقة.

وقيل: منسوب إلى جوارحهم ، لأنهم لما أنكروا الإشراك بقولهم: {إلا أن قالوا: والله ربنا ما كنا مشركين} أصمت الله ألسنتهم وأنطق جوارحهم.

ومعنى: تدعو ، ونعبد قالوا ذلك رجاء أن يشركوا معهم في العذاب ، إذ يحصل التأسي ، أو اعتذاراً عن كفرهم إذ زين لهم الشيطان ذلك وحملهم عليه ، إن كان الشركاء هم الشياطين.

وقال أبو مسلم الأصبهاني.

قالوا: ذلك إحالة هذا الذنب على تلك الأصنام ، وظناً أن ذلك ينجيهم من عذاب الله أو من عذابهم ، فعند ذلك تكذيبهم تلك الأصنام.

وقال القاضي: هذا بعيد ، لأنّ الكفار يعلمون علماً ضرورياً في الآخرة أن العذاب سينزل بهم ، ولا نصرة ، ولا فدية ، ولا شفاعة.

وتقدم الإخبار بأنهم شركاء ، والإخبار أنهم كانوا يدعونهم: أي يعبدونهم ، فاحتمل التذكيب أن يكون عائداً للإخبار الأول أي: لسنا شركاء لله في العبادة ، ولا آلهة نزهوا الله تعالى عن أن يكونوا شركاء له.

واحتمل أن يكون عائداً على الإخبار الثاني وهو العبادة ، لما لم يكونوا راضين بالعبادة جعلوا عبادتهم كلا عبادة ، أو لما لم يدعوهم إلى العبادة.

ألا ترى أنّ الأصنام والأوثان لا شعور لها بالعبادة ، فضلاً عن أن يدعو وإن من عبد من صالحي المؤمنين والملائكة ، لم يدع إلى عبادته.

وإن كان الشركاء الشياطين جاز أن يكونوا كاذبين في إخبارهم بكذب من عبدهم ، كما كذب إبليس في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت