فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252886 من 466147

وأبو الحسين البصري من المعتزلة ، واحتجوا عليها بما رده المحققون ، وبعضهم ادعى الضرورة في ذلك وأن ما يذكر في بيانه تنبيهات عليه ، فقد نقل الإمام عن الشيخ أبي علي بن سينا أنه قال: كل من رجع إلى فطرته السليمة ورفض عن نفسه الميل والتعصب شهد عقله الصريح بأن إعادة المعدوم بعينه ممتنعة ؛ وفي قسم هؤلاء الكفار على عدم البعث إشارة كما قال في"التفسير"إلى أنهم يدعون العلم الضروري بذلك.

وأنت تعلم أنه إذا جوز إعادة المعدوم بعينه كما هو رأى جمهور المتكلمين فلا إشكال في البعث أصلاً ، وأما إن قلنا بعدم جواز الإعادة لقيام القاطع على طلك فقد قيل: نتلزم القول بعدم انعدام شيء من الأبدان حتى يلز في البعث إعادة المعدوم وإنما عرض لها التفرق ويعرض لها في البعث الاجتماع فلا إعادة لمعدوم ، وفيه بحث وإن أيد بقصة إبراهيم عليه السلام ومن هنا قال المولى ميرزاجان: لا مخلص إلا بأن يقال ببقاء النفس المجردة وأن البدن المبعوث مثل البدن الذي كان في الدنيا وليس عينه بالشخص ولا ينافي هذا قانون العدالة إذ الفاعل هو النفس ليس إلا والبدن بمنزلة السكين بالنسبة إلى القطع فكما أن الأثر المترتب على القطع من المدح والذم والثواب والعقاب إنما هو للقاطع لا للسكين كذلك الأثر المترتب على أفعال الإنسان إنما هو للنفس وهي المتلذذة والمتألمة تلذذاً أو تألماً عقلياً أو حسياً فليس يلزم خلاف العدالة ، وأما الظواهر الدالة على عود ذلك الشخص بعينه فمؤولة لفرض القاطع الدال على الامتناع ، وذلك بأن يقال: المراد إعادة مادته مع صورة كانت أشبه الصور إلى الصورة الأولى دتبر ؛ وسيأتي إن شاء الله تعالى في سورة يس تحقيق هذا المطلق على أتم وجه.

ونقل عن ابن الجوزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت