فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252887 من 466147

وأبي العالية أن هذه الآية نزلت لأن رجلاً من المسلمين تقاضى دينا على رجل من المشركين فكان فيما تكلم به المسلم والذي أرجوه بعد الموت فقال المشرك: وإنك لتبعث بعد الموت وأقسم بالله لا يبعث الله من يموت فقص الله تعالى ذلك ورده أبلغ رد بقوله بحانه: {بلى} لإيجاب النفي أي بلى يبعثهم {وَعْداً} مصدر مؤكد لما دل عليه {بلى} إذ لا معنى له سوى الوعد بالبعث والإخبار عنه، ويسمى نحو هذا مؤكداً لنفسه وجوز أن كيون مصدراً لمحذوف أي وعد ذلك وعداً {عَلَيْهِ} صفة {وَعْداً} والمراد وعداً ثابتاً عليه إنجازه وإلا فنفس الوعد ليس ثابتاً عليه، وثبوت الإنجاز لامتناع الخلف في وعده أو لأن البعث من مقتضيات الحكمة.

{حَقّاً} صفة أخرى لوعداً وهي مؤكدة إن كان بمعنى ثابتاً متحققاً ومؤسسة إن كان بمعنى غير باطل أو نصب على المصدرية بمحذوف أي حق حقاً {ولكن أَكْثَرَ الناس} لجهلهم بشؤون الله تعالى من العلم والقدرة والحكمة وغيرها من صفات الكمال وبما يجوز عليه وما لا يجوز وعدم وقوفهم على سر التكوين والغاية القصوى منه وعلى البعث مما تقتضيه الحكمة {لاَّ يَعْلَمُونَ} أنه تعالى يبعثهم، ونعى عليهم عدم العلم بالبعث دون العلم بعدمه الذي يزعمونه على ما يقتضيه ظاهر قسمهم ليعلم منه نعي ذاك بالطريق.

وجوز أن يكون للإيذان بأن ما عندهم بمعزل عن أن يسمى علماً بل هو توهم صرف وجهل محض، وتقدير مفعول {يَعْلَمُونَ} ما علمت هو الأنسب بالسياق، وجوز أن يكون التقدير لا يعلمون أنه وعد عليه حق يكذبونه قائلين: {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءابَاؤُنَا هذا مِن قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين} [المؤمنون: 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت