فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252884 من 466147

وقرأ النخعي {وَأَنْ} بزيادة واو وهو ، والحسن ، وأبو حيوة {تَحْرِصْ} بفتح الراء مضارع حرص بكسرها وهي لغة ، والجمهور {تَحْرِصْ} بكسر الراء مضارح حرص بفتحها وهي لغة الحجاز {فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ} جواب الشرط على معنى فاعلم ذلك أو علة للجواب المحذوف أي أن تحرص على هداهم لم ينفع حرصك شيئاً فإن الله تعالى لا يهدي من يضل ، والمراد بالموصولة قريش المعبر عنهم فيما مر بالذين أشركوا ، ووضع الموصول موضع ضميرهم للتنصيص على أنهم ممن حقت عليهم الضلال وللإشعار بعلة الحكم.

ويجوز أن يراد به ما يشملهم ويدخلون فيه دخولاً أولياء ، ومعنى الآية على ما قيل: أنه سبحانه لا يخلق الهداية جبراً وقسراً فيمن يخلق فيه الضلالة بسوء اختياره ولا بد من نحو هذا التأويل لأن الحكم بدون ذلك مما لا يكاد يجهل ، و {مِنْ} على هذا مفعول {يَهْدِى} كما هو الظاهر ، وقيل: إن يهدي مضارع هدى بمعنى اهتدى فهو لازم و {مِنْ} فاعله وضمير الفاعل في {يُضِلَّ} لله تعالى والعائد محذوف أي من يضله ، وقد حكى مجيء هدى بمعنى اهتدى الفراء.

وقرأ غير واحد من السبعة.

والحسن.

والإعرج.

ومجاهد.

وابن سيرين.

والعطاردي.

ومزاحم الخراساني.

وغيرهم {لاَّ يَهِدِّى} بالبناء للمفعول فمن نائب الفاعل والعائد وضمير الفاعل كما مر ، وهذه القراءة أبلغ من الأولى لأنها تدل على أن من أضله الله تعالى لا يهديه كل أخد بخلاف الأولى فإنها تدل على أن الله تعالى لا يهديه فقط وإن كان من لم يهد الله فلا هادي له ، وهذا على ما قيل إن لم نقل بلزوم هدى وأما إذا قلنا به فهما بمعنى إلا أن هذه صريحة في عموم الفاعل بخلاف تلك مع أن المتعدي هو الأكثر.

وقرأت فرقة منهم عبد الله {لاَّ يَهِدِّى} بفتح الياء وكسر الهاء والدال وتشديهدا ، وأصله يهتدي فأدغم كقولك في يختصم يخصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت