وحمله آخرون على أن السوم قبل طلوع الشمس في البيوع مكروه لأن السلعة المبيعة تستتر عيوبها أو بعضها فيدخل ذلك في بيوع الغرر المنهي عنها. وأما الخيل المسومة فقد قيل أنها المعلمة بعلامات مأخوذة من السيماء وهي العلامة. وروي عن الحسن البصري في قوله تعالى (والخيل المسومة) قال سومت نواصيها وأذنابها بالصوف.
وقيل أيضا إن المسومة قال هي الحسان
وروي عن مجاهد في قوله تعالى (والخيل المسومة) قال هي المطهمة الحسان. وقال آخرون بل هي الراعية وقد روى ذلك عن سعيد بن جبير وكل يرجع إلى أصل واحد وهو معنى العلامة لأن تحسين الخيل يجري مجرى العلامة فيها التي تعرف بها وتتميز لمكانها وقد قيل إن السوم من الراعى يرجع إلى هذا المعني أيضا لأن الراعى يجعل في المواضع التي يرعاها علامات أو كالعلامات بما يزيله من نباتها ويمحوه من آثارها فكأن الأصل في الكل متفق غير مختلف. وقال لبيد في التوسيم الذي هو التعليم وغداة قاع القريتين أتيتهم * رهوا يلوح خلالها التسويم أراد التعليم. وأما قوله في الملائكة (مسومين) فالمراد به المعلمين.
وكذلك قوله تعالى (حجارة من سجيل منضود مسومة) أي معلمة وقيل إنه كان عليها كأمثال الخواتيم وقال في الملائكة مسومين أي معلمين. انتهى انتهى {أمالي المرتضى} ...